السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

47

شرح الأسماء الحسنى

واحدة ، يسمع بما يبصر ويعلم ويقدر ويخلق ويرزق ويتكلّم ، وهو ذاته تعالى الّذي يكفي من كلّ شيء ؛ « وكمال توحيده نفي الصفات عنه » « 1 » . فالأحديّة عبارة عن عدم انقطاع ذاته تعالى - لا بالصفة ولا بغيرها - فلا يقال : اللّه والصفة ، أو اللّه وشيء آخر ، تعالى عمّا يصفون علوّا كبيرا ، فمنشأ انتزاع الوحدة عدم انقطاع ذاته تعالى ، لا بالصفة ولا بالخلق ولا بإله آخر . ولذا قال أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » : « [ داخل ] في الأشياء كلّها غير ممازج بها ولا بائن منها » . وقال أيضا « 3 » : « فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن ، ويكون فيها لا على وجه الممازجة » . فمنشأ انتزاع تمام صفاته : ذاته ، فهو أحديّ الذات ، وأحدي الصفات ؛ أعني لا تركيب في ذاته ، ولا له صفة وراء ذاته . [ 3 ] الآخر : سيأتي بيانه في اسم « الأوّل » . [ 4 ] الأزلي : في القاموس : « . . . وهو أزليّ - وأصله يزليّ - : منسوب إلى لم يزل ، ثمّ أبدلت الياء ألفا للخفّة ، كما قالوا في الرمح المنسوب إلى ذي يزن : أزني » « 4 » ، فهو صفة له تعالى باعتبار عدم انقطاع وجوده في الزمن الماضي بالعدم .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 140 ، كتاب التوحيد ، باب جوامع التوحيد ، ح 6 . ( 2 ) مضى في ص 26 . ( 3 ) قاموس المحيط : 3 / 328 ، الأزل . ( 4 ) قاموس المحيط : 3 / 328 ، الأزل .